الشيخ الجواهري
37
جواهر الكلام
إلى أن هذا الحكم ثابت له مطلقا منفردا أو مع غيره " انتهى . وهو لا يخلو من نظر . هذا كله في الامتزاج بعد تحقق العصيرية في العنب والتمر والزبيب ، أما لو ألقي عنب أو زبيب أو تمر في الماء الملقى فيه غيرها ، فإن كان قبل تحقق الإضافة في الماء فالظاهر اتحاد حكمه مع السابق ، بل لعله بعض صور الامتزاج سيما بالنسبة للعنب ، وإن كان بعدها ففي اللحوق بالنسبة للأخيرين إشكال ، لظهور الأدلة فيما إذا خرج سلافتهما بالماء المطلق وغلى . ومنه حينئذ يظهر الاشكال في باقي المائعات ، بل هي أقوى إشكالا منه ، خصوصا في مثل الدهن ، لما ورد ( 1 ) " أن الصادق ( عليه السلام ) أكل دجاجة مملوة خبيصا " وهو كما عن القاموس المعمول من التمر والسمن ، وإن كان ظهوره بما نحن فيه تأمل . وربما يظهر مما عن العلامة في أجوبة المهنا بن سنان عدم الالتفات إلى التفصيل ، قال بعد أن سئل عن طبخ حب الرمان بالعصير من الزبيب أو العنب ما هذا لفظه : " أما ما سمي عصيرا فالوجه في غليانه اعتبار ذهاب ثلثيه ، وأما الزبيب فالأقرب إباحته مع انضمامه إلى غيره ، لأن الناس في جميع الأزمان والأصقاع يستعملونه من غير إنكار أحد منهم " انتهى . وتمام البحث في تنقيح هذه المسائل في كتاب الأطعمة والأشربة ، نسأل الله التوفيق . ولا إشكال في طهارة وحل ما اعتصر من المياه من غير ثمرتي الكرم والنخل من الفواكه والثمار والبقول لو نشت وغلت ، وكذا الربوبات والأطعمة المتخذة من غيرها ، بل في مصابيح العلامة الطباطبائي إجماع العلماء على ذلك ، للأصل وعمومات الكتاب والسنة ، وعدم السكر بالكثير منهما ، وما ورد من المعتبرة في كثير منها كخبري
--> ( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 3